السيد محمد باقر الصدر

39

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

الغسل أو الوضوء به والتيمّم ، والمستعمل في رفع الخبث نجس « 1 » حتّى في الغسلة الثانية ، عدا ماء الاستنجاء ، وسيأتي حكمه . الفصل الرابع بعض فروع العلم الإجمالي إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد الإناءين وطهارة الآخر لم يجز رفع الخبث بأحدهما ولا رفع الحدث « 2 » ، وكذا لا يحكم بنجاسة الملاقي « 3 » لأحدهما إلّاإذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة . وإذا اشتبه المطلق بالمضاف جاز رفع الخبث بالغسل بأحدهما ثمّ الغسل بالآخر ، وكذلك رفع الحدث . وإذا اشتبه المباح بالمغصوب حرم التصرّف بكلٍّ منهما ، ولكن لو غسل نجس بأحدهما طهر ، ولا يرفع بأحدهما الحدث ، وإذا كانت أطراف الشبهة غير محصورةٍ جاز الاستعمال مطلقاً . وضابط غير المحصورة أن تبلغ كثرة الأطراف حدّاً يوجب خروج بعضها عن محلّ الابتلاء « 4 » ، ولو شكّ في كون الشبهة محصورةً أو غير محصورةٍ فالأحوط وجوباً إجراء حكم المحصورة .

--> ( 1 ) يطبَّق عليه قواعد الماء القليل فلا ينفعل إلّابملاقاة عين النجس ، وليس لكونه مستعملًا في مقام التطهير أثر في المقام ، وفي مورد طهارته يحكم بجواز الوضوء والغسل منه . وسيأتي حكم ماء الاستنجاء ( 2 ) إلّاإذا كان أحدهما المعيّن يعلم بنجاسته سابقاً فيجوز حينئذٍ ترتيب آثار الطهارة على الماء الآخر ( 3 ) ولكن يحكم بوجوب الاجتناب عنه إلّاإذا كان العلم بالملاقاة حاصلًا بعد خروج الطرف الآخر عن مورد الابتلاء ( 4 ) أو يوجب الاطمئنان الفعلي على تقدير الوضوء من أحدها - مثلًا - بأ نّه قد توضّأ بالماء الطاهر فيحكم بصحّة وضوئه